أحمد بن يحيى العمري

318

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

القلانسي ، وادعى رواية شيء آخر من الشواذ عنه ، فتكلم الناس فيه ، ووقفوا في ذلك ، واستمر هو على رواية المشهور والشاذ شرها منه ، وكان عارفا بوجوه القراءات ، وحسن التلاوة ، وأقرأ الناس أكثر من أربعين سنة . وتوفي في سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . وقال عبد المحسن بن أبي العميد الصوفي : رأيت في النوم كأن شخصا يقول لي : صلى عليه سبعون وليا لله . ومنهم : 46 - عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم « 1 » العلّامة ذو الفنون شهاب الدين أبو القاسم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي « 2 » المقرئ النحوي الأصولي عرف ب " أبي شامة " صاحب التصانيف المتنوعة ، والتواليف المبدعة ، والفضائل الذي لا ينتهى إلى قرارها ، والفواضل التي لا يسع معها طوائف الحساد غير إقرارها ، كان في وجنة الشام شامة ، وفي وجنة جنانها رضوانا ، أو عليه علامة . ما ألمت قبله بعيون دمشق سنتها ، ولا سمّت فاضلها بأبي شامة إلا وهو حسنتها ، يجف اللسان ، وما بلغ في وصفه أدنى مناه ، وتبذخ الشهب خيلاء إذا لقب بنعت أحدها ، وأين

--> ( 1 ) ترجمته : ذيل الروضتين / 37 - 45 / ذيل مرآة الجنان 2 / 367 - 368 / تذكرة الحفاظ 4 / 1460 - 1461 / معرفة القراء الكبار 2 / 673 / العبر 5 / 280 - 281 / تالي كتاب وفيات الأعيان / 299 / فوات الوفيات 2 / 269 - 271 / طبقات الشافعية الكبرى 8 / 165 - 168 / مرآة الجنان 4 / 250 - 251 / غاية النهاية 1 / 365 - 366 / السلوك 2 / 45 / النجوم الزاهرة 7 / 224 / المنهل الصافي 2 / 287 / طبقات الحفاظ / 507 / بغية الوعاة 2 / 77 - 78 / طبقات المفسرين للداوودي 1 / 263 - 265 / شذرات الذهب 5 / 318 - 319 / الوافي بالوفيات 18 / 113 / طبقات المفسرين للأدنه وي / 244 . ( 2 ) زاد : الفقيه . الوافي .